التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٦٣ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
ومعجزته وفضائل أهل بيته.
وفي الكافي والعياشي عن الباقر ٧: قال: بما انزل الله في علي بغيا.
فباءوا وبغضب على غضب يعني رجعوا وعليهم الغضب من الله في اثر غضب فالغضب الأول حين كذّبوا بعيسى بن مريم فجعلهم قردة خاسئين ولعنهم على لسان عيسى والغضب الثاني حين كذّبوا بمحمد ٦ فسلّط عليهم سيوف أصحابه حتى ذللهم بها فاما دخلوا في الإسلام طائعين وإما اعطوا الجزية صاغرين. قال أمير المؤمنين ٧: سمعت رسول الله ٦ يقول من سئل عن علم فكتمه حيث يجب اظهاره ويزول عنه التقية جاء يوم القيامة ملجّماً بلجام من نار وللكافرين عذاب مهين يعني لهم أظهر لينبئ عن السبب كذا قيل وله نظائر كثيرة في القرآن.
[٩١] وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله: على محمد صلى الله على محمد وآله وسلم من القرآن قالوا نؤمن بما أنزل علينا وهو التوراة ويكفرون بما وراءه ما سواه لا يؤمنون به وهو الحق لأنه هو الناسخ للمنسوخ الذي تقدمه مصدقا لما معهم وهو التوراة قل فلم تقتلون فلم كنتم تقتلون لم كان يقتل أسلافكم أنبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين بالتوراة فان فيها تحريم قتل الأنبياء وفيها الأمر بالإيمان بمحمد والقرآن فما آمنتم بعد بالتوراة.
والعياشي عن الصادق ٧ إنما نزل هذا في قوم من اليهود كانوا على عهد رسول الله ٦ ولم يقتلوا الأنبياء بأيديهم ولا كانوا في زمانهم فانما قتل اوائلهم الذين كانوا من قبلهم فجعلهم الله منهم واضاف إليهم فعل اوائلهم بما تبعوهم وتولوهم.
أقول: قد مضى تحقيق ذلك في المقدمة الثالثة.
[٩٢] ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل إلها من بعده من بعد انطلاقه إلى الجبل وخالفتم خليفته الذي نص عليه وتركه عليكم وهو هارون