التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥٠١
[١١٨] لعنه الله ابعده عن الخير وقال أي الشيطان لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا قدر لي وفرض قاله عداوة وبغضا.
في المجمع عن تفسير الثمالي عن النبي ٦ في هذه الآية من بني آدم تسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة، وفي رواية أخرى من كل ألف واحد لله وسائرهم للنار ولإبليس.
[١١٩] ولأضلنهم عن الحق ولأمنينهم الأماني الباطلة كطول العمر وان لا بعث ولا عقاب ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام قيل كانوا يشقون اذانها إذا ولدت خمسة أبطن والخامس ذكر وحرموا على أنفسهم الانتفاع بها.
وفي المجمع عن الصادق ٧ ليقطعن الأذن من أصلها ولآمرنهم فليغيرن خلق الله عنه ٧ يريد دين الله وأمره.
وفيه ويؤيده قوله سبحانه فطرة الله التي فَطَرَ الناس عليها لا تبديل لخلق الله.
أقول: ويزيده تأييدا قوله عز وجل عقيب ذلك الدين القيم وتفسيرهم : فطرة الله بالإسلام ولعله يندرج فيه كل تغيير لخلق الله عن وجهه صورة أو صفة من دون اذن من الله كفقئهم [١] عين الفحل الذي طال مكثه عندهم واعفاؤه عن الركوب وخصأ العبيد وكل مثلة ولا ينافيه التفسير بالدين والأمر لأن ذلك كله داخل فيهما ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله بأن يؤثر طاعته على طاعة الله عز وجل فقد خسر خسرانا مبينا إذ ضيع رأس ماله وبدل مكانه من الجنة بمكانه من النار.
[١٢٠] يعدهم ما لا ينجز ويمنيهم ما لا ينالون وما يعدهم الشيطان إلا غرورا وهو إظهار النفع فيما فيه الضرر وهذا الوعد اما بالخواطر الفاسدة أو بلسان أوليائه.
في المجالس عن الصادق ٧ لما نزلت هذه الآية والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم صعد ابليس جبلا بمكة يقال له
[١] السقؤ بالهمزة الشق يقال فقأت مينه أفقؤها أي شققتها (م).