التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٨٠
العياشي عن الصادق ٧ هو الضيق أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم.
في الكافي عن الصادق ٧ نزلت في بني مدلج جاؤوا إلى رسول الله ٦ فقالوا انا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنك رسول الله ٦ فلسنا معك ولا مع قومنا عليك فواعدهم إلى أن يفرغ من العرب ثم يدعوهم فإن أجابوا والا قاتلهم.
القمي في قوله عز وجل ودوا لو تكفرون كما كفروا إلى آخر الآية نزلت في أشجع [١] وبني ضمرة [٢] وكان خبرهم أنه لما خرج رسول الله ٦ إلى بدر لموعد مر قريبا من بلادهم وقد كان رسول الله ٦ صادر [٣] بني ضمرة ووادعهم [٤] قبل ذلك فقال أصحاب رسول الله ٦ يا رسول الله هذا بنو ضمرة قريبا منا ونخاف أن يخالفونا إلى المدينة أو يعينوا علينا قريشا فلو بدأنا بهم فقال رسول الله ٦ كلا إنهم أبر العرب بالوالدين وأوصلهم للرحم وأوفاهم بالعهد وكان أشجع بلادهم قريبا من بلاد بني ضمرة وهم بطن من كنانة وكانت أشجع بينهم وبين بني ضمرة حلف بالمراعاة والأمان فأجدبت بلاد أشجع وأخصبت بني ضمرة فصارت أشجع إلى بلاد بني ضمرة فلما بلغ رسول الله ٦ مسيرهم إلى بني ضمرة تهيأ للمصير إلى أشجع فيغزوهم للموادعة التي كانت بينه وبين بني ضمرة فأنزل الله ودوا لو تكفرون كما كفروا الآية. ثم استثنى بأشجع فقال الا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاؤوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم الآية. وكانت أشجع محالها البيضاء والجبل والمستباح وقد كانوا قربوا من رسول الله ٦ فهابوا لقربهم من رسول الله ٦ أن يبعث إليهم من يغزوهم وكان رسول الله ٦ قد خافهم أن يصيبوا من أطرافه شيئا فهم بالمسير إليهم فبينما هو على ذلك إذ جاءت أشجع ورئيسها مسعود بن رحيلة وهم
[١] اشجع بن ريث بن غطفان أبو قبيلة (ق).
[٢] بنو ضمرة رهط عمرو بن أمية الضمري (ق).
[٣] صادره على كذا: طالبه به (ق).
[٤] وادعهم: صالحهم وتوادعا تصالحا (ق).