التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٠٦ - مدنية كلها وهي مائتا آية
وهو أعلم فيقول يا رب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل فيقال له قل لجبرئيل وميكائيل فليموتا فتقول الملائكة عند ذلك يا رب رسولاك واميناك فيقول إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيقال له من بقي وهو أعلم فيقول يا رب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش فيقول قل لحملة العرش فليموتوا ثم قال يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه فيقال له من بقي وهو أعلم فيقول يا رب لم يبق إلا ملك الموت فيقال له مت يا ملك الموت فيموت ثم يأخذ الأرض بيمينه ويقول أين الذين كانوا يدعون معي شريكا أين الذين كانوا يجعلون معي الها آخر وإنما توفون أجوركم تعطون جزاء أعمالكم خيرا كان أو شرا تاما وافيا يوم القيامة يوم قيامكم عن القبور وقد يكون قبلها بعض الأجور كما يدل عليه أخبار ثواب القبر وعذابه فمن زحزح عن النار بوعد عنها وأدخل الجنة فقد فاز ظفر بالنجاة ونيل المراد.
في المجالس عن النبي ٦ حاكيا عن الله عز وجل في حديث فبعزتي حلفت وبجلالي أقسمت أنه لا يتولى علياً عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار وأدخلته الجنة ولا يبغضه أحد من عبادي إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير.
وفي الكافي عن الصادق خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم ومن خالص الإيمان البر بالاخوان والسعي في حوائجهم وان البار بالاخوان ليحببه الرحمن وفي ذلك مرغمة الشيطان وتزحزح عن النيران ودخول الجنان وما الحياة الدنيا أي زخارفها وفضولها إلا متاع الغرور مصدر أو جمع غار.
[١٨٥] ولتبلون أي والله لتختبرن في أموالكم بتكليف الإنفاق وما يصيبه من الآفات وأنفسكم بالجهاد والقتل والأسر والجراح وما يرد عليها من المخاوف والأمراض والمتاعب.
في العلل عن الرضا ٧ في أموالكم باخراج الزكاة وفي أنفسكم بالتوطين على الصبر ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا