التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٠٤ - مدنية كلها وهي مائتا آية
القيامة سيلزمون وباله الزام الطوق.
في الكافي عن الباقر والصادق ٨ ما من أحد يمنع من زكاة ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش [١] من لحمه حتى يفرغ من الحساب وهو قول الله تعالى سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة يعني ما بخلوا به من الزكاة.
وعن الصادق ٧ قال قال رسول الله ٦ ما من ذي زكاة مال نخل أو زرع أو كرم يمنح زكاة ماله إلا قلده الله تربة أرضه يطوق بها من سبع أرضيين إلى يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض وله ما فيهما مما يتوارث فما لهؤلاء يبخلون عليه بماله ولا ينفقونه في سبيل الله والله بما تعملون من المنع والإعطاء خبير فيجازيهم وقرئ بالياء على الإلتفات وهو أبلغ في الوعيد.
[١٨٠] لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء قاله اليهود لما سمعوا من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا كذا قيل.
والقمي قال والله ما رأوا الله فيعلموا أنه فقير ولكنهم رأوا أولياء الله فقراء فقالوا لو كان غنيا لأغنى أولياءه ففخروا على الله بالغنى.
وفي المناقب عن الباقر ٧ هم الذين يزعمون أن الإمام يحتاج إلى ما يحملونه إليه. سنكتب ما قالوا في صحائف الكتبة ونحفظه في علمنا لا نهمله لأنه كلمة عظيمة إذ هو كفر بالله واستهزاء به وقتلهم الأنبياء بغير حق.
في الكافي عن الصادق ٧ أما والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا أمرهم وافشوا عليهم فقتلوا وقرئ سيكتب بالياء وضمها وقتلهم بالرفع ونقول وقرئ بالياء ذوقوا عذاب الحريق وننتقم منهم بهذا القول.
[١٨١] ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد بل إنما يعذب بمقتضى العدل ان عذب ولم يتفضل.
[١] نهشته الحية من بابي ضرب ونفع لسعته وعضته " مجمع ".
[١٨٢] الذين قالوا إن الله عهد إلينا أمرنا في التوراة وأوصانا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار حتى تأتينا بهذه المعجزة الخاصة التي كانت لأنبياء بني إسرائيل وهو أن يقرب بقربان وهو ما يتقرب به إلى الله من ذبيحة أو غيرها فيقوم النبي ٧ فيدعو فتنزل نار من السماء فتحرق قربان من قبل منه وهذا من مفترياتهم وأباطيلهم لأن هذه انما توجب الإيمان لكونها معجزة فهي وسائر المعجزات سواء في ذلك قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين تكذيب والزام بأن رسلا جاؤوهم قبله كزكريا ويحيى بمعجزات اخرموجبة للتصديق وبما اقترحوه فقتلوهم فلو كان الموجب للتصديق هو الإتيان به وكان امتناعهم عن الإيمان لأجله فمالهم لا يؤمنون بمن جاء به في معجزات اخر واجتروا على قتله.
في الكافي عن الصادق ٧ قال كان بين القائلين والقاتلين خمسمائة عام فألزمهم الله القتل لرضاهم بما فعلوا ومثله العياشي في عدة روايات.
[١٨٣] فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤوا بالبينات المعجزات والزبر الحكم والمواعظ الزواجر والكتاب المنير المشتمل على الشرائع والأحكام وقرئ وبالزبر.
[١٨٤] كل نفس ذائقة الموت وعد ووعيد للمصدق والمكذب.
العياشي عن الباقر ٧ من قتل لم يذق الموت ثم قال لا بد من أن يرجع حتى يذوق الموت.
وعنه ٧ من قتل ينشر حتى يموت ومن مات ينشر حتى يقتل وقد مضى الحديث الأول بتمامه عند تفسير قوله تعالى افان مات أو قتل من هذه السورة.
وفي الكافي عن الصادق ٧ أنه قال يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل قال فيجيء ملك الموت حتى يقوم بين يدي الله عز وجل فيقال له من بقي