التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨١ - مدنية كلها وهي مائتا آية
يذهب بالليل حيث يشاء قادر على أن يخلق النار حيث يشاء.
أقول: والسر فيه أن أحدى الدارين لكل انسان انما يكون مكان الاخرى بدلا عنها كما في الليل والنهار أعدت للمتقين.
في الخصال عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه فانكم لن تنالوها الا بالتقوى.
[١٣٤] الذين ينفقون في السراء والضراء في حالتي الرخاء والشدة، يعني ينفقون في أحوالهم كلها ما تيسر لهم من قليل أو كثير والكاظمين الغيظ الممسكين عليه الكافين عن امضائه.
في الكافي عن الصادق ٧ من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه امضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا والعافين عن الناس فيه.
عنه ٧ قال قال رسول الله ٦ عليكم بالعفو فان العفو لا يزيد العبد إلا عزا فتعافوا يعزكم الله والله يحب المحسنين.
في المجمع روي أن جارية لعلي بن الحسين جعلت تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة فسقط الابريق من يدها فشجه فرفع رأسه إليها فقالت له الجارية ان الله تعالى يقول والكاظمين الغيظ فقال لها كظمت غيظي قالت والعافين عن الناس قال عفا الله عنك قالت والله يحب المحسنين قال اذهبي فانت حرة لوجه الله.
[١٣٥] والذين إذا فعلوا فاحشة سيئة بالغة في القبح كالزنا أو ظلموا أنفسهم بأن أذنبوا ذنبا أعظم من الزنا ذكروا الله تذكروا وعيده أو حقه العظيم فاستغفروا لذنوبهم بالندم والتوبة ومن يغفر الذنوب إلا الله استفهام بمعنى النفي معترض بين المعطوفين والمراد به وصفه تعالى بسعة الرحمة وعموم المغفرة والحث على الاستغفار والوعد بقبول التوبة ولم يصروا على ما فعلوا أو لم يقيموا على ذنوبهم غير مستغفرين.