التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٩ - مدنية كلها وهي مائتا آية
مرت الإشارة إليه ويأتي تمام القصة في سورة الأنفال إن شاء الله أو يكبتهم أو يخزيهم والكبت شدة غيض أو وهن يقع في القلب أو للتنويع فينقلبوا خائبين فينهزموا منقطعي الآمال.
[١٢٨] ليس لك من الأمر شيء اعتراض أو يتوب عليهم إن اسلموا أو يعذبهم ان اصروا فإنهم ظالمون قد استحقوا العذاب بظلمهم.
العياشي عن الباقر ٧ انه قرأ أن تتوب عليهم أو تعذبهم بالتاء فيهما.
وعنه ٧ أنه قرئ عنده ليس لك من الأمر شيء قال بلى والله ان له من الأمر شيئا وشيئا وشيئا وليس حيث ذهبت ولكني أخبرك ان الله تعالى لما أخبر نبيه ٦ أن يظهر ولاية علي ففكر في عداوة قومه له فيما فضله الله به عليهم في جميع خصاله وحسدهم له عليها ضاق عن ذلك فأخبر الله أنه ليس له من هذا الأمر شيء انما الأمر فيه إلى الله أن يصيّر عليّاً ٧ وصيه وولي الأمر بعده وهذا عنى الله وكيف لا يكون له من الأمر شيء وقد فوض الله إليه ان جعل ما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام قوله ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا.
وعنه ٧ أن رسول الله ٦ كان حريصا على أن يكون علي ٧ من بعده على الناس وكان عند الله خلاف ما أراد فقال له ليس لك من الأمر شيء يا محمد في علي الأمر اليّ في علي وفي غيره ألم أنزل عليك يا محمد فيما أنزل من كتابي اليك ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون الآيات قال ففوض رسول الله الأمر إليه.
أقول: معنى قوله أن يكون علي من بعده على الناس أن يكون خليفة له عليهم في الظاهر أيضا من غير دافع له.
وعنه ٧ أنه قرأ ليس لك من الأمر شيء أن يتوب عليهم أو يعذبهم.