التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٠ - مدنية كلها وهي مائتا آية
بالثقلين من بعدي فيقولون أما الأكبر فعصيناه وتركناه وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ثم يرد عليّ راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم فاسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون أما الأكبر فمزقناه وبرئنا منه وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم يرد عليّ راية إمام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين فأقول لهم ماذا فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون أما الأكبر فاتبعناه واطعناه وأما الأصغر فأحببناه وواليناه ونصرناه حتى اهرقت فيه دماؤنا فأقول ردوا الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم ثم تلا رسول الله ٦ يوم تبيض وجوه إلى قوله خالدون.
[١٠٨] تلك آيات الله الواردة في وعده ووعيده نتلوها عليك بالحق متلبسة بالحق لا شبهة فيها وما الله يريد ظلما للعالمين إذ يستحيل الظلم منه إذ فاعل الظلم اما جاهل بقبحه أو محتاج إلى فعله وتعالى الله عن الجهل والحاجة.
[١٠٩] ولله ما في السماوات وما في الأرض مَلِكاً ومُلْكاً وخلقا وإلى الله ترجع الأمور فيجازي كلا بما وعده وأوعده.
[١١٠] كنتم خير أمة الكون فيها يعم الأزمنة غير متخصص بالماضي كقوله تعالى وكان الله غفورا رحيما أخرجت أظهرت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر استيناف بين به كونهم خير أمة أو خبر ثان لكنتم وتؤمنون بالله يتضمن الإيمان بكل ما يجب أن يؤمن به لأن الإيمان به انما يحق ويعتد به إذا حصل الإيمان بكل ما أمر أن يؤمن به وانما أخره وحقه أن يقدم لأنه قصد بذكره الدلالة على أنهم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ايمانا بالله ويصديقا به واظهارا لدينه.
القمي عن الصادق ٧ أنه قرأ عليه كنتم خير امة فقال خير أمة يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ابني علي صلوات الله وسلامه عليهم فقال القارئ جعلت فداك كيف نزلت؟ فقال نزلت كنتم خير أئمة أخرجت للناس