التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٩ - مدنية كلها وهي مائتا آية
الخوف فيه وقيل يوسم أهل الحق ببياض الوجه والصحيفة واشراق البشرة وسعي النور بين يديه وبيمينه وأهل الباطل بأضداد ذلك فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم على ارادة القول أي فيقال لهم أكفرتم والهمزة للتوبيخ والتعجب من حالهم.
في المجمع عن أمير المؤمنين ٧ هم أهل البدع والأهواء والآراء الباطلة من هذه الأمة.
وعن النبي ٦ قال والذي نفسي بيده ليردن عليّ الحوض ممن صحبني حتى إذا رأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن أصحابي أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك انهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى ذكره الثعلبي في تفسيره فذوقوا العذاب أمر اهانة بما كنتم تكفرون بسبب كفركم.
[١٠٧] وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله يعني الجنة أو الثواب المخلد عبر عن ذلك بالرحمة تنبيها على أن المؤمن وان استغرق عمره في طاعة الله لا يدخل الجنة إلا برحمته وفضله وقيل كان حق الترتيب أن يقدم ذكرهم ولكن قصد أن يكون مطلع الكلام ومقطعه حلية المؤمنين وثوابهم هم فيها خالدون أخرجه مخرج الاستيناف للتأكيد كأنه قيل كيف يكونون فيها فقال هم فيها خالدون.
والقمي عن أبي ذر قال لما نزلت هذه الآية يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، قال رسول الله ٦ يرد عليّ أمتي يوم القيامة على خمس رايات فراية من عجل هذه الأمة فاسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون أما الأكبر فحرّفناه ونبذناه وراء ظهورنا وأما الأصغر فعاديناه وابغضناه وظلمناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ثم يرد عليّ راية مع فرعون هذه الأمة فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون أما الأكبر فحرّفناه ومزّقناه وخالفناه، وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم يرد عليّ راية مع سامري هذه الأمة فأقول ما فعلتم