التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٦ - مدنية كلها وهي مائتا آية
الله وحبل الله هو القرآن والقرآن يهدي إلى الإمام وذلك قول الله عز وجل ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم.
أقول: ومآل الكل واحد يفسره قول النبي ٦ حبلين ممدودين طرف منهما بيد الله وطرف بأيديكم وانهما لن يفترقا جميعا مجتمعين عليه ولا تفرقوا ولا تتفرقوا عن الحق بإيقاع الإختلاف بينكم.
والقمي عن الباقر ٧ ان الله تبارك وتعالى علم أنهم سيفترقون بعد نبيهم فيختلفون فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمد صلوات الله عليهم ولا يتفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء في الجاهلية متقاتلين فألّف بين قلوبكم بالإسلام فأصبحتم بنعمته إخوانا متحابين مجتمعين على الاخوة في الله تعالى قيل كان الأوس والخزرج أخوين لأبوين فوقع بين أولادهما العداوة وتطاولت الحروب مائة وعشرين سنة حتى أطفأها الله تعالى بالإسلام وألف بينهم برسوله وكنتم على شفا حفرة من النار مشرفين على الوقوع في نار جهنم لكفركم إذ لو أدرككم الموت في تلك الحالة لوقعتم في النار فأنقذكم منها.
في الكافي عن الصادق ٧ قال فانقذكم منها بمحمد ٦ هكذا والله أنزل بها جبرئيل على محمد كذلك مثل ذلك التبيين يبين الله آياته لعلكم تهتدون ارادة ثباتكم على الهدى وازديادكم فيه.
[١٠٤] ولتكن منكم بعضكم أُمَة في المجمع قرأ الصادق ٧ أئمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
في الكافي عن الصادق ٧ أنه سئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعا فقال لا فقيل ولم قال انما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلا أي من أي يقول إلى الحق من الباطل والدليل على ذلك كتاب الله تعالى قوله ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن