التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٦ - مدنية كلها وهي مائتا آية
إلى رسول الله ٦ فنزلت والمعنى أن اليهودية والنصرانية حدثت بنزول التوراة والانجيل على موسى وعيسى وكان ابراهيم قبل موسى بألف سنة وعيسى بألفين سنة فكيف يكون عليهما أفلا تعقلون فتدعون المحال.
[٦٦] ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم نبهوا بحرف التنبيه عن حالهم التي غفلوا عنها اي انتم هؤلاء الحمقى وبيان حماقتكم انكم جادلتم فيما لكم به علم مما وجدتموه في التوراة والانجيل عناداً او تدعون وروده فيه فلم تجادلون فيما لا علم لكم به ولا ذكر له في كتابكم من دين ابراهيم وقيل هؤلاء بمعنى الذين وقيل عطف بيان لأنتم والله يعلم ما حاججتم فيه من شأن ابراهيم ودينه وأنتم لا تعلمون فلا تتكلموا فيه.
[٦٧] ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا تصريح بمقتضى ما قرره ولكن كان حنيفا مائلا عن العقائد الزائفة مسلما منقادا لله تعالى وليس المراد انه كان على ملة الاسلام والا لاشترك الالزام.
في الكافي عن الصادق ٧ خالصا مخلصا ليس فيه شيء من عبادة الأوثان.
والعياشي عنه ٧ قال قال امير المؤمنين ٧ لا يهوديا يصلي إلى المغرب ولا نصرانيا يصلي إلى المشرق ولكن كان حنيفا مسلما على دين محمد ٦.
أقول: يعني كان يصلي إلى الكعبة ما بين المشرق والمغرب وكان دينه موافقا لدين محمد ٦.
وما كان من المشركين تعريض بأنهم مشركون لاشراكهم به عزيرا والمسيح ورد لادعاء المشركين انهم على ملة ابراهيم.
[٦٨] إن أولى الناس بإبراهيم ان اخصهم به واقربهم منه من الولي وهو القرب للذين اتبعوه من امته وهذا النبي خصوصا والذين آمنوا من امته لموافقتهم له في أكثر