التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣٣ - مدنية كلها وهي مائتا آية
أخرجك في هذه الساعة قال الجوع والذي عظّم حقّك يا امير المؤمنين قال فهو أخرجني وقد استقرضت دينارا وسأوثرك به فدفعه إليه فأقبل فوجد رسول الله جالسا وفاطمة تصلي وبينهما شيء مغطى فلما فرغت اختبرت ذلك فإذا جفنة من خبز ولحم قال يا فاطمة انّى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب، فقال رسول الله ٦ الا أحدثك بمثلك ومثلها قال بلى قال: مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قال يا مريم انّى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب فأكلوا منها شهرا وهي الجفنة التي يأكل منها القائم وهي عندنا.
وفي الكافي أورد هذا الخبر بنحو آخر من طريق العامة بنحو ثالث اوردها الزمخشري والبيضاوي وغيرهما في تفاسيرهم.
[٣٨] هنالك في ذلك المكان أو الوقت دعا زكريا ربه لما رأى كرامة مريم ومنزلتها من الله. العياشي عن الباقر ٧ انها كانت أجمل النساء وكانت تصلي فيضيء المحراب لنورها فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء فقال انّى لك هذا قالت هو من عند الله هنالك دعا زكريا ربه.
وفي تفسير الامام في سورة البقرة ان زكريا ٧ قال في نفسه ان الذي يقدر ان يأتي مريم بفاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء لقادر ان يهب لي ولدا وإن كنت شيخا وكانت امرأتي عاقرا فهنالك دعا زكريا ربه.
قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة ولدا مباركا كما وهبتها لحنة قيل كانت عنده ايشاع بنت عمران بن ماثان اخت حنة فرغب أن يكون له ولد منها مثل ولد اختها حنة في الكرامة على الله إنك سميع الدعاء.
[٣٩] فنادته وقرئ فناداه بالتذكير الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله وقرئ بكسر الهمزة يبشرك وقرئ بفتح الياء وضم الشين وكذا فيما يأتي