التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣٢ - مدنية كلها وهي مائتا آية
للسدانة، روي ان حنة لما ولدتها لفتها في خرقة وحملتها إلى المسجد ووضعت عند الأحبار وقالت دونكم هذه النذرة فتنافسوا فيها لأنها كانت بنت امامهم وصاحب قربانهم فان بني ماثان كانت رؤوس بني إسرائيل وملوكهم فقال زكريا انا أحق بها عندي خالتها فأبوا الا القرعة وكانوا سبعة وعشرين فانطلقوا إلى نهر فألقوا فيه أقلامهم فطفا قلم زكريا ورسبت اقلامهم فتكفلها.
أقول: وفي رواية أصحابنا أن زوجة زكريا كانت أختها لا خالتها.
رواه القمي والعياشي عن الباقر ٧ ويأتي من تفسير الامام ايضا ما يدل عليه.
وأنبتها نباتا حسنا مجاز عن تربيتها بما يصلحها في جميع احوالها وكفلها وقرئ بالتشديد اي الله زكريا وقرئ بالقصر حيث وقع كلما دخل عليها زكريا المحراب أي الغرفة التي بنيت لها أو المسجد أو اشرف مواضعه ومقدّمها سمي به لأنه محلّ محاربة الشيطان كأنها وضعت في اشرف موضع من بيت المقدس وجد عندها رزقا جواب كلما روي انه كان لا يدخل عليها غيره وإذا خرج اغلق عليها سبعة ابواب وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وبالعكس.
أقول: ويأتي مثله في رواية أصحابنا قال يا مريم أنى لك هذا من أين لك هذا الرزق الآتي في غير أوانه والأبواب مغلقة عليك قالت هو من عند الله فلا تستبعد إن الله يرزق من يشاء بغير حساب العياشي عن الباقر ٧ قال ان فاطمة ضمنت لعلي ٧ عمل البيت والعجن والخبز وقمّ البيت وضمن لها علي عليه الصلاة والسلام ما كان خلف الباب من نقل الحطب وأن يجيء بالطعام فقال لها يوما يا فاطمة هل عندك شيء قالت لا والذي عظّم حقّك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به قال أفلا أخبرتني قالت كان رسول الله ٦ نهاني ان اسألك شيئا فقال لا تسألي ابن عمّك شيئا ان جاءك بشيء عفو والا فلا تسأليه قال فخرج علي ٧ فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا ثم أقبل به وقد أمسى فلقي مقداد بن الأسود فقال للمقداد ما