التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣١ - مدنية كلها وهي مائتا آية
عمران امرأته حنة بذلك وهي ام مريم فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها انثى وليس الذكر كالأنثى لا تكون البنت رسولا يقول الله تعالى: (والله اعلم بما وضعت) فلما وهب الله لمريم عيسى ٧ كان هو الذي بشر به عمران ووعده إياه فإذا قلنا في الرجل منا شيئا وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك.
والعياشي عن الباقر ٧ ما يقرب منه.
وعن الصادق صلوات الله عليه ان المحرر يكون في الكنيسة لا يخرج منها فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها انثى وليس الذكر كالأنثى ان الانثى تحيض فتخرج من المسجد والمحرر لا يخرج من المسجد، وعن أحدهما ٨ نذرت ما في بطنها للكنيسة ان يخدم العباد وليس الذكر كالانثى في الخدمة قال نشبت [١] وكانت تخدمهم وتناوئهم حتى بلغت فأمر زكريا ان يتخذ لها حجابا دون العباد.
وإني سميتها مريم انه قلت ذلك تقربا إلى الله وطلبا لأن يعصمها ويصلحها حتى يكون فعلها مطابقا لاسمها فان مريم في لغتهم بمعنى العابدة وإني أعيذها بك وذريتها أجيرها بحفظك من الشيطان الرجيم المطرود واصل الرجم الرمي بالحجارة.
في المجمع عن النبي ٦ ما من مولود يولد الا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مسه الا مريم وابنها، قيل معناه ان الشيطان يطمع في اغواء كل مولود بحيث يتأثر من طمعه فيه الا مريم وابنها فان الله عصمهما ببركة هذه الاستعاذة.
[٣٧] فتقبلها ربها فرضي بها في النذر مكان الذكر بقبول حسن بوجه حسن يقبل به النذائر وهو اقامتها مقام الذكر وتسلمها عقيب ولادتها قبل أن تكبر وتصلح
[١] نشب في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص له ونشب الشيء في الشيء من باب تعب نشوبا علق به فهو ناشب " مجمع ".