التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١٨ - مدنية كلها وهي مائتا آية
[٧] هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات احكمت عباراتها بأن حفظت من الاجمال هن أم الكتاب أصله يرد إليها غيرها وأخر متشابهات محتملات لا يتضح مقصودها الا بالفحص والنظر ليظهر فيها فضل العلماء الربانيين في استنباط معانيها وردها إلى المحكمات وليتوصلوا بها إلى معرفة الله تعالى وتوحيده.
العياشي عن الصادق ٧ انه سئل عن المحكم والمتشابه فقال المحكم ما يعمل به والمتشابه ما اشتبه على جاهله وقد سبقت اخبار اخر في تفسيرهما في المقدمة الرابعة.
وفي الكافي والعياشي عنه ٧ في تأويله أن المحكمات أمير المؤمنين والأئمة : والمتشابهات فلان وفلان.
فأما الذين في قلوبهم زيغ ميل عن الحق كالمبتدعة فيتبعون ما تشابه منه فيتعلمون بظاهره أو بتأويل باطل ابتغاء الفتنة طلب أن يفتنوا الناس عن دينهم بالتشكيك والتلبيس ومناقضة المحكم بالمتشابه.
وفي المجمع عن الصادق ٧ ان الفتنة هنا الكفر وابتغاء تأويله وطلب أن يأولوه على ما يشتهونه وما يعلم تأويله الذي يجب أن يحمل عليه إلا الله والرسخون في العلم الذين تثبتوا وتمكنوا فيه.
العياشي عن الباقر ٧ يعني تأويل القرآن كله.
وفي الكافي والعياشي عن الصادق ٧ نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله وفي رواية فرسول الله ٦ أفضل الراسخين في العلم قد علمه الله عز وجل جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل وما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلّمه تأويله وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله.
وفي الاحتجاج عن امير المؤمنين ٧ في حديث قال ثم ان الله جل ذكره بسعة رحمته ورأفته بخلقه وعلمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كلامه قسم كلامه ثلاثة أقسام فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل وقسما لا يعرفه الا من صفا ذهنه ولطف حسه