التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١٦ - مدنية كلها وهي مائتا آية
والسور أنزلت في غير الألواح وغير الصحف والتوراة والانجيل والزبور أنزلت كلها جملة في الألواح والورق. إن الذين كفروا بآيات الله من كتبه المنزلة وغيرها لهم عذاب شديد بسبب كفرهم والله عزيز غالب لا يمنع من التعذيب ذو انتقام شديد لا يقدر على مثله منتقم.
[٥] إن الله لا يخفي عليه شيء في الأرض ولا في السماء عبر عن العالم بهما لأن الحس لا يتجاوزهما.
[٦] هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء من الصور المختلفة من صبيح أو قبيح ذكر أو انثى فكيف يخفى عليه شيء.
في الفقيه عن الصادق ٧ ان الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين آدم ثم خلقه على صورة احداهن فلا يقولن احد لولده هذا لايشبهني ولايشبه شيئا من آبائي.
وفي الكافي عن الباقر ٧ قال ان الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق النطفة التي هي مما اخذ عليها الميثاق من صلب آدم أو ما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم ان افتحي بابك حتى يلج فيك خلقي وقضائي النافذ وقدري فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه اربعين يوما ثم تصير فيه علقة اربعين يوما ثم تصير مضغة اربعين يوما ثم تصير لحما تجري فيه عروق مشتبكة ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء يقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم وفيها الروح القديمة المنقولة مي أصلاب الرجال وأرحام النساء فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن باذن الله تعالى ثم يوحي الله إلى الملكين اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري واشترطا لي البداء فيما تكتبان فيقولان يا رب ما نكتب قال فيوحي الله عز وجل إليهما ان ارفعا رؤوسكما إلى رأس أمّه فيرفعان رؤوسهما فإذا اللوح يقرع جبهة أمه فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته وزينته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا وجميع شأنه، قال ٧ فيملي أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح ويشترطان البداء فيما يكتبان ثم يختمان الكتاب