التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٠٧ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
والعياشي عنه السفيه الشارب الخمر والضعيف الذي يأخذ واحدا باثنين فليملل وليه النائب عنه والقيم بأمره بالعدل بأن لا يحيف على المكتوب له ولا المكتوب عليه واستشهدوا على الدين شهيدين من رجالكم أحراركم دون عبيدكم فان الله قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها وليكونوا من المسلمين منكم فان الله شرف المسلمين العدول بقبول شهاداتهم وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ومن ثواب دنياهم قبل أن يصلوا إلى الآخرة كذا في تفسير الامام عن النبي ٦.
أقول: لا ينافيه تقييد الاستشهاد بالأحرار لاشتغال العبيد بالخدمة قبول شهادة العبيد إذا استشهدوا وكانوا عدولا كما يثبت عن أهل البيت : فإن لم يكونا يعني الشهيدين رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء قال ٧ يعني ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه فما كل صالح مميز ولا محصل ولا كل محصل مميز صالح وإن من عباد الله لمن هو أهل لصلاحه وعفته لو شهد لم يقبل شهادته لقلة تميزه فإذا كان صالحا عفيفا مميزا محصلا مجانبا للمعصية والهوى والميل والتحامل فذلك الرجل الفاضل فبه فتمسكوا وبهداه فاقتدوا وإن انقطع عنكم المطر فاستمطروا به وإن امتنع نبات فاستخرجوا به النبات وان تعذر عليكم الرزق فاستدروا به الرزق فان ذلك ممن لا يخيب طلبه ولا ترد مسألته أن تضل إحداهما وقرىء بكسر الهمزة فتذكر وقرئ مرفوعا وبالتخفيف والنصب من الاذكار إحداهما الاخرى في تفسير الامام عن امير المؤمنين ٧ إذا ضلت احداهما عن الشهادة ونسيتها ذكرتها الأخرى فاستقامتا في أداء الشهادة.
أقول: وهو من قولهم ضل الطريق إذا لم يهتد وهذه علة لاعتبار العدد قال ٧ عدل الله شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن.
وفي الكافي عن الصادق ٧ في عدة أخبار اربعة لا يستجاب لهم دعوة أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة يقول الله عز وجل ألم آمرك بالشهادة، وعنه ٧ من ذهب حقه على غير بينة لم يؤجر.
ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا في الكافي والعياشي عن الصادق ٧ في عدة