التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٠٥ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
وعنه ٧ انه جاء إليه رجل فقال له يا ابا عبد الله قرض إلى ميسرة فقال له أبو عبد الله ٧ إلى غلة تدرك فقال الرجل لا والله قال فالى تجارة تؤوب قال لا والله قال فالى عقدة تباع فقال لا والله فقال أبو عبد الله ٧ فأنت ممن جعل الله له من أموالنا حقا ثم دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة.
وفيه وفي العياشي عن الرضا ٧ انه سئل عن هذه النظرة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لابد له من أن ينظر وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله وليس له غلة ينتظر إدراكها ولا دين ينتظر محله ولا مال غائب ينتظر قدومه قال نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله فان كان أنفقه في معصية الله فلاشيء له على الامام قيل فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصيته الله قال يسعى له فيما له فيرده وهو صاغر.
القمي عن النبي ٦ قال ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين واستبان للوالي عسرته الا برئ هذا المعسر من دينه وصار دينه على والي المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين.
[٢٨١] واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله تأهبوا لمصيركم إليه وقرئ بفتح التاء وكسر الجيم ثم توفى كل نفس ما كسبت من خير أو شر وهم لا يظلمون بنقص ثواب أو تضعيف عقاب.
في المجمع عن ابن عباس انها آخر آية نزل بها جبرائيل.
[٢٨٢] يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إذا تعاملتم نسيئة إلى أجل مسمى معلوم فاكتبوه لأنه أوثق وادفع للنزاع.
وفي العلل عن الباقر ٧ ان الله عز وجل عرض على آدم اسماء الأنبياء وأعمارهم قال فمرّ بآدم اسم داود النبي فإذا عمره في العالم أربعون سنة فقال آدم يا رب ما أقل عمر داود وما أكثر عمري يا رب ان انا ازددت داود ثلاثين سنة أتثبت ذلك له قال نعم يا آدم قال فاني قد زدته من عمري ثلاثين سنة فأنفذ ذلك وأثبتها له عندك واطرحها من عمري قال أبو