التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٠ - في نبذ مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق
الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه، قال: الناسخ الثابت المعمول به والمنسوخ ما قد كان يعمل به ثم جاء ما نسخه، والمتشابه ما اشتبه على جاهله.
وفي رواية الناسخ: الثابت، والمنسوخ ما مضى، والمحكم ما يعمل به، والمتشابه الذي يشبه بعضه بعضا.
وبإسناده عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن القرآن والفرقان قال: القرآن جملة الكتاب وأخبار ما يكون والفرقان المحكم الذي يعمل به وكل محكم فهو فرقان.
وبإسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول إن القرآن فيه محكم ومتشابه فأما المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به. وأما المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به.
وبإسناده عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ٧ قال: نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة.
أقول: هذا مثل يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به غير المخاطب وهذا الحديث مما يؤيد ما حققناه في المقدمة السابقة، وبإسناده عن ابن ابي عمير عمن حدثه عن أبي عبد الله ٧ قال: ما عاتب الله نبيه ٦ فهو يعني به من قد مضى في القرآن مثل قوله تعالى (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا) عني بذلك غيره.
أقول: لعل المراد بمن قد مضى في القرآن من مضى ذكره فيه من الذين أسقط أسماءهم الملحدون في آيات الله كما يظهر مما يأتي ذكره في المقدمة السادسة وهذان الحديثان مرويان في الكافي أيضا.
ومن طريق العامة عن النبي ٦ إن للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا.