التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١ - في نبذ مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق
وعنه ٧ إن القرآن انزل على سبعة أحرف [١] لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع.
وفي رواية ولكل حرف حد ومطلع.
وعنه ٧ إن للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن.
وعن أمير المؤمنين ٧ قال: ما من آية الا ولها أربعة معان ظاهر وباطن وحد ومطلع فالظاهر التلاوة والباطن الفهم والحد هو أحكام الحلال والحرام والمطلع هو مراد الله من العبد بها.
ورووا أنه ٧ سئل هل عندكم من رسول الله ٦ شيء من الوحي سوى القرآن قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يعطي عبدا فهما في كتابه.
ورووا عن الصادق ٧ إنه قال: كتاب الله على أربعة أشياء العبارة والإشارة واللطائف والحقائق فالعبارة للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء.
أقول: وتحقيق القول في المتشابه وتأويله يقتضي الإتيان بكلام مبسوط من جنس اللباب وفتح باب من العلم ينفتح منه لأهله الف باب. فنقول وبالله التوفيق: إن لكل معنى من المعاني حقيقة وروحا وله صورة وقالب وقد يتعدد الصور والقوالب لحقيقة واحدة وإنما وضعت الألفاظ للحقائق والأرواح ولوجودهما في القوالب تستعمل الألفاظ فيهما على الحقيقة لاتحاد ما بينهما، مثلا لفظ القلم إنما وضع لآلة نقش الصور في الألواح من دون أن يعتبر فيها كونها من قصب أو حديد أو غير ذلك بل ولا أن يكون جسما ولا كون النقش محسوسا أو معقولا ولا كون اللوح من قرطاس أو خشب بل مجرد كونه منقوشا
[١] قال بعض أهل المعرفة: الوجه في انحصار الأحرف في السبعة أن لكل من الظهر والبطن طرفين فذاك حدود أربعة وليس لحد الظهر الذي من تحت مطلع لأن المطلع لا يكون الا من فوق فالحد أربعة والمطلع ثلاثة والمجموع سبعة، منه قدس سره.