التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٩٨ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
والعياشي عن الباقر ٧ كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله ٦ وفيه عذق يسمى الجعرود وعذق يسمى المعافارة كانا عظيم نواهما رقيق لحاهما في طعمهما مرارة فقال رسول الله ٦ للخارص لا تخرص عليهم هذين اللونين لعلهم يستحيون لا يأتون بهما فأنزل الله (يا أيها الذين آمنوا انفقوا) إلى قوله (تنفقون).
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ نزلت في قوم كانوا يأتون بالحشف فيدخلونه في تمر الصدقة.
أقول: الحشف ردي التمر وعن النبي ٦ انه قال ان الله يقبل الصدقات ولا يقبل منها الا الطيّب. واعلموا أن الله غني عن إنفاقكم وإنما يأمركم به لانتفاعكم حميد بقبوله واثباته.
[٢٦٨] الشيطان يعدكم الفقر في الانفاق في وجوه البر وفي انفاق الجيد من المال والوعد يستعمل في الخير والشر ويأمركم بالفحشاء ويغريكم على البخل ومنع الزكاة اغراء الأمر للمأمور والعرب تسمي البخيل فاحشا والله يعدكم في الانفاق مغفرة منه لذنوبكم وكفارة لها وفضلا وخلفا أفضل مما أنفقتم في الدنيا أو في الآخرة أو كلتيهما والله واسع واسع الفضل لمن انفق عليم بانفاقه.
[٢٦٩] يؤتي الحكمة تحقيق العلم واتقان العمل من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب ذووا العقول الخالصة عن شوائب الوهم والهوى.
في الكافي والعياشي عن الصادق ٧ في هذه الآية قال طاعة الله ومعرفة الامام.
وعنه ٧ معرفة الامام واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار.
والعياشي عنه ٧ الحكمة المعرفة والفقه في الدين فمن فقه منكم فهو حكيم وما أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من فقيه.