التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٦ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
بالزيادة ولا يعنفه وأداءً إليه من الجاني إلى العافي بإحسان وصية للجاني بأن لا يماطله ولا يبخس حقه بل يشكره على عفوه.
في الكافي والعياشي عن الصادق ٧ ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ويؤدي إليه باحسان ذلك التخيير تخفيف من ربكم ورحمة لما فيه من التسهيل والنفع فانه لو لم يكن إلا القتل أو العفو لقل ما طابت نفس ولي المقتول بالعفو بلا عوض يأخذه فكان قل ما يسلم القاتل من القتل، في العوالي: روي أن القصاص كان في شرع موسى حتما والدية كان حتما في شرع عيسى فجاءت الحنفية السمحة بتسويغ الأمرين معا قيل كتب على اليهود القصاص وحده وعلى النصارى العفو مطلقا، وخير هذه الامة بينهما وبين الدية تيسيرا عليهم فمن اعتدى بعد ذلك بأن يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثم يجئ بعد فيمثل أو يقتل كذا في الكافي والعياشي عن الصادق فله عذاب أليم.
[١٧٩] ولكم يا امة محمد في القصاص حياة لأن من هم بالقتل فعرف أنه يقتص منه فكف لذلك عن القتل كان حياة للذي هم بقتله وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أن القصاص واجب لا يجترؤون على القتل مخافة القصاص قيل هذا من أوجز الكلام وأفصحه.
وفي الأمالي عن أمير المؤمنين ٧ قال اربع قلت فأنزل الله تصديقي في كتابه وعد منها قلت القتل يقل القتل فأنزل الله تعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب أولي العقول قيل ناداهم للتأمل في حكمة القصاص من استبقاء الأرواح وحفظ النفوس لعلكم تتقون.
[١٨٠] كتب عليكم إذَا حضر أحدكم الموت حضر أسبابه وظهر إماراته إن ترك خيرا مالا كثيرا.
في المجمع عن أمير المؤمنين ٧ أنه دخل على مولى له في مرضه وله سبع ماءة درهم أو ستماءة درهم فقال ألا