التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٨ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
وفي الفقيه عن أمير المؤمنين ٧ ان الجنف في الوصية من الكبائر فأصلح بينهم بين الورثة والموصي لهم فلا إثم عليه في التبديل لأنه تبديل باطل إلى الحق إن الله غفور رحيم وعد للمصلح وذكر المغفرة لمطابقة ذكر الاثم.
وفي الكافي والعياشي عن الباقر ٧ أنه سئل عن قول الله تعالى فمن بدله قال نسختها الآية التي بعدها فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه قال يعني الموصي إليه إن خاف جنفا من الموصي فيما أوصى به إليه فيما لا يرضى الله به من خلاف الحق فلا إثم على الموصى إليه أن يرده إلى الحق وإلى ما يرضى الله به من سبيل الخير.
وفي رواية في الكافي ان الله اطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها جنف ويردها إلى المعروف لقوله تعالى فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه.
والقمي عن الصادق ٧ إذا أوصى الرجل بوصية فلا يحل للوصي أن يغير وصيته بل يمضيها على ما أوصى إلا أن يوصي بغير ما أمر الله فيعصي في الوصية ويظلم فالموصى إليه جائز له أن يردها إلى الحق مثل رجل يكون له ورثة فيجعل المال كله لبعض الورثة ويحرم بعضها فالوصي جائز له أن يردها إلى الحق وهو قوله تعالى جنفا أو إثما فالجنف الميل إلى بعض ورثتك دون بعض والاثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر فيحل للوصي أن لا يعمل بشيء من ذلك.
[١٨٣] يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام العياشي عن الصادق ٧ إنه سئل عن هذه الآية وعن قوله سبحانه كتب عليكم القتال فقال هذه كلها يجمع الضلال والمنافقين وكل من أقر بالدعوة الظاهرة.
وفي المجمع عنه ٧ قال لذة النداء أزال تعب العبادة والعناء كما كتب على الذين من قبلكم من الأنبياء والامم، وعن أمير المؤمنين ٧ أن أولهم آدم يعني أنه عبادة قديمة ما أخلى الله أمة من إيجابها عليهم لم يوجبها عليكم وحدكم وفيه ترغيب على الفعل وتطييب عن النفس لعلكم تتقون المعاصي فان الصيام يكسر