شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦١ - الفرع الثاني ظاهر الشرائع انه يجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل الى التمتع،
هذا كله في المختار، و أما المضطر فقد يتشبث لجواز عدوله- حتى لمن فرضه الافراد- بالإطلاقات السابقة. و قد عرفت انّ سوقها لبيان مشروعية العدول في ظرف مشروعية المتعة في حقه، و انّ شروعه في أحد الفردين لا يوجب تعيينه في حقه، لا أنه لبيان أصل مشروعية المتعة، كي يدّعى بأنه خرج عنه صورة التمكن من أداء فرضه و بقيت صورة الاضطرار تحت هذه الإطلاقات. و عليه لا يبقى مجال التشبث بمثلها لإثبات أصل مشروعية المتعة، حتى لمن اضطر إليه.
و أهون منه إلحاق المقام بعكس المسألة، من عدول المتمتع إلى الافراد عند الاضطرار، للنصوص التي مرّ شرحها في الفرع السابق، لبطلان القياس، كما هو واضح.
و لعله لذلك ذهب جمع من الأعاظم إلى منعه، بل ربما قيل بتقديم العمرة المفردة عند الاضطرار على حجه، لبعض النصوص المشتملة على قوله: «أمرتم بالحج و العمرة فلا تبالوا بأيهما بدأتم» [١].
و في آخر: رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده، قال:
«لا بأس، و إن حجّ في عامه ذلك، و أفرد الحج فليس عليه دم» [٢]، و كذا غيرهما مما ذكره في الجواهر [٣].
و في الرياض: ما يستفاد كونهما غير معمول بهما بإطلاقهما، فلا يوثق بسندهما كي يحمل على صورة الاضطرار [٤]. و أورد عليه في الجواهر بأن وجه الاستفادة إطلاق كلمات الأصحاب في تأخّر العمرة عن الحج في غير التمتع،
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٦ باب ١ من أبواب العمرة حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٦ باب ٧ من أبواب العمرة حديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ١٨: ٤٥.
[٤] رياض المسائل ١: ٣٥٦.