شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١ - و يعتبر في المستحقين أيضا أن لا يكونوا هاشميين إذا كان المعطي من غيرهم،
لهم، و إنما تجرم على النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) و على الامام ٧ الذي من بعده و على الأئمة :» [١]. و ظاهرها جواز الزكاة على بني هاشم مطلقا من غير تقييد بصورة الحاجة و الضرورة، و هي بهذا الإطلاق مطروحة، و لم يعمل بها أحد من الأصحاب.
و ظاهر النص السابق كون موضوع جواز الأخذ هو من لم يتمكن من تحصيل القوت مطلقا، كما انّ المنساق منه جوازه بمقدار رفع ضرورته فقط، و ليس بمنزلة الفقير الذي كان يجوز له الأخذ حتى يستغني.
نعم في اعتبار حاجته بمرتبة يجوز له معها أكل الميتة إشكال، لأنّ المنساق من أمثال هكذا تعبيرات هو إظهار المبالغة في الاقتصار على سد الخلة.
و أيضا قضية الحلية لمثله كالحلية لسائر الأصناف، من جواز تملكه، لا أنّه مجرد إباحة له، كما لا يخفى.
و تحل للهاشميين الصدقة المندوبة حتى الزكاة المستحبة على المشهور، و لكن في بعض النصوص التعليل «بأنها أوساخ» [٢]، و هو يشمل المستحبة أيضا. فضلا عن تفسير الصدقة المحرمة بمطلق الزكاة [٣]. نعم في نص آخر: تفسيرها بالواجبة [٤]، و بمفهوم القيد الوارد مورد التحديد أمكن رفع اليد عن الإطلاقات، لا سيما مع ضم قرينة فهم المشهور، و إلّا فلا محيص عن الأخذ بالمطلقات، و الحكم بمنع الزكاة مطلقا، كما حكي ذلك عن بعض
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٨٧ باب ٢٩ من أبواب المستحقين حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٨٦ باب ٢٩ من أبواب المستحقين حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٩٠ باب ٣٢ من أبواب المستحقين حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٨٩ باب ٣١ من أبواب المستحقين.