شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٧ - و قدرها أي الفطرة تسعة أرطال بالعراقي،
و حر و عبد، و صغير و كبير، و إن كان متبرعا بالعيلولة كالضيف و نحوه، لما في النص: الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه، فيحضر يوم الفطرة، يؤدي عنه الفطرة؟ فقال: «نعم، الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، حر أو مملوك» [١]، و في نص آخر: «و عبده النصراني» [٢].
و لا ينافيهما ما ورد من نفي الفطرة عن المتكلف في الإنفاق على غيره [٣]، لإمكان تنزيله على صورة عدم صدق العيلولة، إذ الإنفاق أعم من العيلولة.
بل ربما تكون العيلولة أيضا من جهة أعم من الإنفاق الفعلي، و لا أقل من طرح إطلاق هذه الرواية، الموهن لسندها أيضا، بوجه لا تصلح معارضة لما جعل المناط هي العيلولة.
كما انّ تفسير العيلولة في بعض النصوص بمن تجب نفقته [٤] لا يقتضي التخصيص، بعد تصريح الرواية السابقة في تطبيق العيال على الضيف.
و أيضا فإنّ تطبيق عنوان «العيال» على واجبي النفقة، يكشف عن أنّ وجوب إخراج فطرتهم على المكلف إنما هو بعنوان العيلولة، لا بعناوين أخر، من الزوجية و البنوّة و نحوهما. و حينئذ فما ورد في بعض النصوص بهذا العنوان، منزّل على الغالب من كونهم عيالا، فلا طريق حينئذ لإثبات الفطرة عن قبل العناوين المخصوصة.
و حينئذ فالمدار التام هو صدق عنوان العيلولة، فما لم يصدق- حتى على الزوجة و الابن و الأب- هذا العنوان، لم يجب إخراج الزكاة عنهم، و مع الصدق
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٢٧ باب ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٢٩ باب ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٣ و ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٢٧ باب ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٢٨ باب ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٤.