شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٥٢ - و منها الإحرام في الثياب الوسخة
كون المراد من الإظهار في النص السابق، هو الإخراج بسيفه مثلا، و إلّا فيحمل حينئذ الإخراج المزبور في الحرم أيضا على الكراهة، اللهم إلّا أن يحمل ذلك على شدة المبغوضية و الحرمة، و فيه تأمل و نظر.
و حينئذ فيكون الحكم فيه هي الكراهة اختيارا مثل سابقيه على أحد القولين في ذلك كله، و المشار إليه في ذلك هي الأمور المتقدّمة، من الاكتحال الى هنا.
و ألحق بها النقاب للمرأة، لذهاب المشهور إلى حرمته أيضا. نعم جعله في الشرائع في عداد المكروهات على تردد [١]، و في تكملة أستاذنا العلّامة جعله من المحرمات.
و عمدة نظر المشهور إلى إطلاق قوله: «إحرام المرأة في وجهها» [٢].
و لكن قد عرفت جواز الإسدال عليها و إن مس وجهها، و حينئذ لا يبعد شموله للنقاب، خصوصا مع ما ورد بلفظ الكراهة في النقاب تارة [٣]، و في البرقع اخرى [٤]، و لذا أمكن تخصيص نواهي التغطية، مع عدم صلاحية لفظ الكراهة في الصدر الأول للقرينية.
لكن الإنصاف أنّ في التشكيك المزبور نظرا جدا، كما لا يخفى.
و منها الإحرام في الثياب الوسخة
على ما حكي عن غير واحد، لصحيح ابن مسلم: عن الرجل يحرم في ثوب وسخ؟ قال: «لا، لا أقول انه
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٥١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٢٩ باب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٢٩ باب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٣٠ باب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام حديث ٩.