شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٤ - انّ منها صيد البر
ثم انّ في بعض النصوص تقديم أكل الصيد على الميتة عند الاضطرار، و منه يستفاد حلية أكله حينئذ أو عليه الفداء كما في النص المزبور، بل و منه يستفاد عدم كونه ميتة حقيقة. و ما في بعض النصوص بأنه ميتة حينئذ محمول على الميتة تنزيلا.
و حينئذ ففي إطلاقه لغير الأكل من الآثار اشكال، لو لا استفادة حرمة مطلق الانتفاع من نصوص دفنه، و ذلك أيضا لو لا حملها على صورة عدم الانتفاع به لغير الأكل، فأمر بدفنه لرفع إيذاء الناس، لا لبيان حرمة مطلق الانتفاع، و عليه فتبقى الانتفاعات تحت أصالة الحل، فتدبّر.
ثم انّ ذلك كله صورة ذبح المحرم و لو في الحل.
و أما ذبح المحل في الحرم، فقد يستفاد من صريح رواية وهب [١] حرمته أيضا و انه ميتة، و نظيره نص إسحاق [٢].
و في صحيح منصور: «و إذا دخل في الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله لأنه ذبح بعد أن دخل مأمنه» [٣].
و في نص شهاب أيضا نظيره و فيه: «ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه و إمساكه» [٤].
و منه يظهر عدم اختصاصه بالذبح، بل يترتب عليه جميع ماله دخل في اصطياده و حبسه و غيرهما، خصوصا مع التعليل بأنه دخل مأمنه.
و في نص آخر «لا يمس» [٥]، و لازمة حرمة التسبب إلى إتلافه بالنسبة إلى
[١] وسائل الشيعة ٩: ٨٦ باب ١٠ من أبواب تروك الإحرام حديث ٤ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٨٦ باب ١٠ من أبواب تروك الإحرام حديث ٤ و ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٨٠ باب ٥ من أبواب تروك الإحرام حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٠ باب ١٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٣٣٠ باب ٣٦ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.