شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢ - و قدرها أي الفطرة تسعة أرطال بالعراقي،
مطلقا، بعد إطلاق النهي في نص آخر من قوله تارة: «لا ينقل من أرض إلى أرض» [١]، و اخرى: «لا توجه الى بلدة أخرى» [٢]. إذ حينئذ لا بد من تخصيص جواز النقل بما إذا كان إلى الامام، فيبقى غيره تحت إطلاق النهي، المنصرف إلى صورة وجود المستحق جزما، و لو للمناسبة المغروسة.
و لو تم عدم الفصل أمكن الجمع بينهما بحمل الأخيرة على الكراهة، لبعد تنزيل المجوزة على عدم المستحق في البلد، و لكن أنى لنا بذلك مع خلاف الأردبيلي.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ مثل هذه الخصوصيات غير ملتفت إليها عرفا، فلو كان جواز النقل مطلقا مغروسا في ذهن الناقل الى الامام، لكان على الامام ردعه، فسكوته كاشف عن رضاه بما هو مغروس في ذهنه، و من البعيد جدا كون المغروس في ذهن الناقل التفصيل بين الحمل إلى الامام و غيره.
و حينئذ فالرواية لا تقصر دلالتها على الجواز مطلقا، فيكون أقرب الجموع هو حمل الناهية على الكراهة، و اللّٰه العالم.
و قدرها أي الفطرة تسعة أرطال بالعراقي،
من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأرز و الأقط، و من اللبن أربعة أرطال بالمدني.
أما تقدير التسعة في غير اللبن، فللنص من التحديد بالصاع، في مثل التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير [٣]، الساري في جميع الحبوب بعدم الفصل، بل في النص انّ التحديد بنصف الصاع من بدع عثمان و معاوية [٤]، و هو شاهد على
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٥٠ باب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٥١ باب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٣١ باب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٣٢ باب ٦ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٥ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠.