شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٢ - تنبيه لا اشكال عندهم في مشروعية اشتراط الإحلال في ضمن عقد الإحرام عند الصد و الإحصار،
فما عن الجواهر من توثيق السند و الأخذ بمضمونه، و حمله على عدم محللية التقصير [١]، منظور فيه.
نعم لا بأس بالالتزام بذلك في صورة تجديد إحرامه قبل التقصير نسيانا، إذ في نصه: رجل أحل بالعمرة و نسي أن يقصّر حتى دخل بالحج، قال:
«يستغفر اللّٰه و لا شيء عليه و تمت عمرته» [٢]، و نظيره مضمونا نص آخر.
و ظاهرهما بقاؤه على تمتعه عكس صورة عمده، المشمول لإطلاق النص السابق.
و بهما يقيد الإطلاق المزبور، بل و إطلاقات محللية التقصير. و لا ضير فيه بعد كونه مشهوريا بحسب الفتوى، و منصوصا بنص معمول به عند الأصحاب، كما لا يخفى.
تنبيه: لا اشكال عندهم في مشروعية اشتراط الإحلال في ضمن عقد الإحرام عند الصد و الإحصار،
كما في النص، ففي صحيحة البزنطي التعليل بقوله: «أو ما بلغك قول أبي عبد اللّٰه: و حلّلني حيث حبستني» [٣].
و في نص آخر: «إنّ اللّٰه تعالى أحق من و في بما اشترط عليه» [٤].
و ظاهرهما- بسكوتهما الوارد في مقام البيان- نفي الدم، و سقوطه بتحلله.
و لكن في خبر عامر التصريح بنحر البدنة، و في ذيله أيضا «اعتمر بعد برئه إن لم يشترط في إحرامه» [٥]، و لا يبعد حمله على الاستحباب، لو لا قوة بيانه
[١] جواهر الكلام ١٨: ٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٧٣ باب ٥٤ من أبواب الإحرام حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣١٠ باب ٨ من أبواب الإحصار حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٥ باب ٢٤ من أبواب الإحرام حديث ٣.
[٥] لم نعثر عليه في المصادر الروائية المتوفرة لدينا.