شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٦ - و الواجب في الإحرام النية
بالعمرة» [١]، و في آخر «لبوا بالحج» [٢].
و يمكن حمل الجميع على حج التمتع الداخل فيه العمرة، كدخول الأصابع بعضها في بعض، و انّ الغرض من إحرامه هذا بحجه كونه داخلا في عمرته، الداخلة في حجه، لا الاكتفاء بهذا الإحرام عن إحرام حجة، كيف و يحتاج حجه أيضا إلى إحرام جديد، و لا يصلح وقوعه جزء لحجة إلّا بالمعنى المشار إليه.
و يؤيد ذلك اختلاف البيان، تارة بالجمع بينهما، و اخرى بتخصيص العمرة به، و ثالثة بتخصيص الحج به، و لكل واحد وجه صحيح غير مرتبط بالمرحلة التي كنا فيها من قصده بإحرامه ترتب حجه عليه بنفسه و عمرته كذلك، إذ هذا هو الذي لا يكون مشروعا، فقصده لا يكون إلّا تشريعا.
و حينئذ فلا يستفاد من النصوص الخاصة شيء على خلاف ما أسسناه بمقتضى القواعد، و اللّٰه العالم.
ثم انّ من لوازم مقدمية الإحرام و كونه عبادة مستقلة، عدم لزوم إشكال في فرض جهله بالإحرام لحجة أو لعمرته، كأن ينوي بأنّ إحرامه كإحرام فلان، و لا يدري انّ إحرامه للحج أو للعمرة أو فرض نسيانه، سواء كان المتعين عليه أحدهما، أو كان من الأول مخيرا في صرفه في أيهما، إذ حال إحرامه حينئذ حال طهارته في وقوعها منه صحيحة و صالحة لضم أي الغايتين إليها.
كما انه لو قلنا بالجزئية و أتى بداعي أمره مستقلا بلا قصد امتثال أمر حجه أو عمرته، فلا شبهة أيضا في عدم صلاحية مثل هذا الإحرام في وقوعه
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩ باب ٢١ من أبواب الإحرام حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٩ باب ٢١ من أبواب الإحرام حديث ٣.