شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨٠ - و كل من حج على طريق أحرم من ميقات أهله
ثم إنه قد تقدّم انّ في وجوب ذلك على المجاورين بمكة، كما هو ظاهر مثل هذا النص إشكال، لإمكان جريان فحوى «دويرة الأهل» لمن كان منزله دون الميقات، فإنه يقتضي عدم لزوم الخروج من مكة. اللهم إلّا أن يمنع شمول فحواه لقاطنيها، فتدبر. و تقدّمت الإشارة إليه سابقا أيضا، فراجع.
و على أي حال، ظاهر النصوص المزبورة أيضا كون الاكتفاء به من باب الرخصة لا العزيمة، فيجوز لجميعهم الرجوع إلى المواقيت، فيحرمون منها، بل في الجواهر: لعله أفضل، لأنه أحمز [١]. و ذلك كذلك لو لا التشكيك في إطلاق أدلة المواقيت، على وجه يشمل الجميع.
و لا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت بلا اشكال فيه في الجملة، و في النص تشبيه ذلك بالصلاة أربعا في السفر، نعم لا بأس به مع النذر المتعلّق بخصوصه، لصحيح الحلبي المشتمل على أمره بالإحرام من الكوفة للناذر منها [٢]، و نظيره غيره [٣]، و بمثل ذلك ترفع اليد عن اعتبار الرجحان في متعلّقه.
و كذا لا بأس لمن أراد عمرة مفردة في رجب مع خوف فوتها، للنص المشتمل على قوله: «يحرم قبل الوقت لرجب» [٤]، المختص بصورة خوف فوت الشهر بقرينة صدرها، فراجع.
و لو تجاوزها متعمدا فقد عصى جزما كما عرفت عن الكلية السابقة، عدا ما استثني.
[١] جواهر الكلام ١٨: ١١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٦ باب ١٣ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧ باب ١٣ من أبواب المواقيت حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٦ باب ١٢ من أبواب المواقيت حديث ١.