شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٤ - أحدهما انه بعد ما عرفت أنّ وظيفة النائي هو التمتع، و لا يجوز في حقه القران و الافراد في فريضة، و لا عدوله إليهما،
تطوف بالبيت حتى تخرج الى عرفات، قال: «تصير حجة مفردة» [١]، و نظيره بعض نصوص اخرى [٢].
و في بعض النصوص ما يدل على الثاني مثل قوله ٧ في خبر علاء ابن صبيح: «المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها و بين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا و المروة، و إن لم تطهر الى يوم التروية اغتسلت و احتشت وسعت بين الصفا و المروة ثم خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك و زارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها، ثم طافت طوافا للحج» [٣]، بتقريب دخول ما بعد الغاية في المغيى، بشهادة نص عجلان [٤].
و الجمع بينهما بالتخيير ممكن، لو لا و هن سندهما باعراض المشهور، مع إمكان أن يصار إلى ما في الرياض [٥] تبعا للشيخ [٦]، من حملهما على صورة حدوث الحيض بعد ما طافت أربعة أشواط، و إلّا فهو خلاف المشهور القابل لكون اعراضهم موجبا للوهن في سندهما، فلا يصلحان للمعارضة مع الأخبار السابقة.
فالأولى ما ذهب إليه المشهور من إلحاقهما بمطلق ذوي الأعذار، و سيجيء زيادة توضيح للمسألة في محلها إن شاء اللّٰه.
ثم انّ ذلك لو حدث العذر قبل ما مضى منه أربعة أشواط من طوافها،
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٦ باب ٢١ من أبواب أقسام الحج حديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢١٦ باب ٢١ من أبواب أقسام الحج حديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧ باب ٨٤ من أبواب الطواف حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧ باب ٨٤ من أبواب الطواف حديث ٢.
[٥] رياض المسائل ١: ٣٥٤.
[٦] المبسوط ١: ٣١٠.