شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٣ - أحدهما انه بعد ما عرفت أنّ وظيفة النائي هو التمتع، و لا يجوز في حقه القران و الافراد في فريضة، و لا عدوله إليهما،
إلّا ما دل على نفي التمتع بفوت اختياري أحد الوقوفين، كما في بعض النصوص التصريح بعدم فوات الموقفين، المنصرف إلى اختياري كليهما.
و لازمة بقاء التعيين إلى زمان درك اختياري مجموعهما، فيؤخذ من النصوص بما يناسب ذلك لجبرها بعمل المشهور، و تتمة الكلام في محله.
ثم إنّ في صورة العدول من التمتع الى غيره، فهل يجدّد الإحرام جديدا بتلبية جديدة لحجة، أو يبقى على إحرامه الأول مع جعله الإحرام الموجود أو لا لعمرته؟ ظاهر بعض النصوص تجديد الإحرام بتلبية جديدة، بقوله ٧: «يقطع تلبية المتعة و يهل بالحج بالتلبية» [١].
و في نص آخر في الطامث «بقاؤها على إحرامها» [٢].
و مقتضى الجمع بينهما حمل القطع في الأول على قطعه في قصده من التلبية، بقصد إبقاء إحرام عمرته و تجديد قصد إبقائه لحجة، و انّ الغرض من الإهلال: في عالم القصد لا الإهلال في أصل الإحرام، كيف و الإحرام بعد انعقاده لا ينحل، إلّا بالتقصير بعد الطواف و السعي، فالمقصود من الإهلال بالتلبية هو توجه القصد إلى بقائه لحجة، فكأنه بالتلبية الجديدة يصير منعقدا لحجة، لا أنه انعقاد حقيقي بلا تقصير، كما لا يخفى.
ثم إنّ الحائض و النفساء تلحقان ببقية ذوي الأعذار لدى المشهور، في بقائهما على تعيين المتعة إلى خوف فوت اختياري الوقوفين بفعل عمرتها.
و في قباله احتمال بقائها على متعتهما و تأخير أفعال العمرة إلى زوال عذرهما.
و يدل على الأول نص إسحاق: عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٥ باب ٢١١ من أبواب أقسام الحج حديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢١٦ باب ٢١١ من أبواب أقسام الحج حديث ١٤.