شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٢ - أحدهما انه بعد ما عرفت أنّ وظيفة النائي هو التمتع، و لا يجوز في حقه القران و الافراد في فريضة، و لا عدوله إليهما،
دل على عدم المتعة لمن دخل يوم التروية بعد غروب الشمس [١].
و من جملتها: ما حدّد المتعة بزوال الشمس من يوم التروية [٢].
و منها: ما حدد التمتع إلى السحر من ليلة عرفة [٣].
و منها: ما حدّد بزوال يوم عرفة [٤].
و منها: ما حدّد بالالتحاق بالناس بمنى [٥]. هذه مجموع ما ظفرنا عليها من نصوص الباب.
أقول: لا يخفى انّ مقتضى الجمع بين نصوص الباب دلالة، هو الأخذ بالطائفة الأخيرة الدالة على تعيين التمتع للالتحاق بالناس بمنى، المستلزم لفوت اختياري مزدلفة، و حمل نفي التمتع في البقية على نفي الكمال، غير المنافي لتعيينه عليه.
و يؤيده الاستصحاب الجاري في تعيين التمتع عليه، و عدم جواز عدوله إلى غيره، لكن المشهور غير ملتزمين بهذا المقدار، و ذلك أيضا إنما يتم بناء على كون الغرض هو الالتحاق بمنى في عودهم من المشعر، لا في ذهابهم إلى عرفات، و إلّا يرجع إلى إثبات التمتع بتمكنه من اختياري الوقوف بعرفات، فيكون على وفق المشهور لا على خلافهم، حيث إنهم غير ملتزمين بجواز العدول حتى مع التمكن من درك اختياري الوقوفين.
و بهذه الجهة لا بد من رفع اليد عن ظهور ما دل على نفي التمتع بزوال الشمس يوم التروية، بحمله على نفي الكمال لا نفي التعيين. فلا يبقى في البين
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٢ باب ٢٠ من أبواب أقسام الحج حديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢١٣ باب ٢٠ من أبواب أقسام الحج حديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢١٢ باب ٢٠ من أبواب أقسام الحج حديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢١٣ باب ٢٠ من أبواب أقسام الحج حديث ١٥.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٢١٣ باب ٢٠ من أبواب أقسام الحج حديث ١٤.