شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٧ - و يعتبر أيضا عقد الإحرام بحجه من الميقات، أو من منزله
شيء حتى مما أحله الطواف، بل لا يبقى إلّا الإحرام من سائر الجهات، فكيف يقتضي هذا المقدار من الإحلال و الإحرام نفي الحج و العمرة حقيقة، فلا محيص عن حمله على بيان فساد أعمالهم حقيقة، لكن بوجه لا ينكشف الحال عن وجه سوء الأعمال.
ثم إنّ الأخبار المجوّزة إنما وردت في المفرد، و الظاهر انه بقرينة فهم الأصحاب ما يقابل المتمتع فيشمل القارن أيضا لا ما يقابله، و لا أقل من دعوى عدم الفصل بينهما في كلماتهم، بل في حسنة ابن عمار: «انّ القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية» [١].
نعم في المتمتع بها الظاهر من بعض النصوص عدم المشروعية بدون العذر، مثل قوله في من أهل بالحج متمتعا: «لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتد بذلك الطواف» [٢].
هذا و يؤيده مفهوم جملة من الأخبار المجوزة في مورد العذر من خوف طمث أو غيره، بقوله ٧: «إذا خافت أن تضطر الى ذلك فعلت» [٣].
نعم حكي في المقام مطلقات صريحة في الجواز، مثل ما في نص جميل:
عن المتمتع يقدّم طوافه و سعيه في الحج، فقال: «هما سيّان، قدّمت أو أخّرت» [٤].
و في آخر: نفي البأس عن طوافه بعد إهلاله بحجه متمتعا [٥]، و غير ذلك
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٦ باب ١٦ من أبواب أقسام الحج حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣ باب ١٣ من أبواب أقسام الحج حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٧٣ باب ٦٤ من أبواب الطواف حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣ باب ١٣ من أبواب أقسام الحج حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٤ باب ١٣ من أبواب أقسام الحج حديث ٢.