شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٤ - و يعتبر في المتمتع أيضا إنشاء إحرام الحج من مكة
و حينئذ يشمل عمومها الحاكمة على التكاليف، و إن كان في تحكيم دليل الضرر مطلقا على التكاليف نظر، مرّ سابقا منا، فلا بد أن يصل إلى حد مجحف مستتبع للحرج في الالتزام به، فيكفيه حينئذ دليل نفي الحرج.
و أيضا الظاهر من صحيحة حماد: انه لو خرج و اعتمر عمرة جديدة تمتع بالثانية، و هو- ظاهرا- معمول به لدى الأصحاب أيضا و اللّٰه العالم.
و يعتبر في المتمتع أيضا إنشاء إحرام الحج من مكة
بلا اشكال، لما في النص من قوله: من أين يهلّون بالحج؟ فقال: «من مكة» [١].
و في نص آخر «إن شئت من رحلك، و إن شئت من الكعبة، و إن شئت من الطريق» [٢].
و ما في رواية إسحاق من قوله: «فبلغ ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج» [٣] محمول على الإحرام بعمرة التمتع، لأنه محسوب من إحرام حجه، لشدة الارتباط بينهما، و إلّا فيطرح لكونه مورد اعراضهم.
و شرط الباقيين النية بلا اشكال على التفصيل السابق، و وقوعه أي الحج في أشهر الحج من جهة إطلاق الآية الشريفة الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ [٤].
و حكي عن العامة جواز الإحرام به قبل الأشهر، و يردهم ظهور الآية في الإطلاق بلا خلاف بيننا، نعم لا يجب وقوع العمرة المفردة الواجبة بأصل الشرع، فضلا عن غيره في أشهر الحج، لإطلاق الأدلة، و لا تنافي صحتها أيضا
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٧ باب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦ باب ٢١ من أبواب المواقيت حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٠ باب ٢٢ من أبواب أقسام الحج حديث ٨.
[٤] البقرة: ١٩٧.