شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٥ - أما التمتع فصورته
المصنف، و سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّٰه.
و طواف الحج و ركعتاه من صلاته و سعيه، و طواف النساء و ركعتاه على كلام فيه سيأتي في محله إن شاء اللّٰه.
و المبيت بمنى ليلة الحادي عشر و الثاني عشر، و رمي الجمار الثلاث في اليومين، ثم إن أقام الثالث عشر رمى فيه أيضا.
و هذا فرض من نأى عن مكة باثني عشر ميلا فما زاد من كل جانب عند المصنف و جماعة، و على المشهور ثمانية و أربعون ميلا.
و عمدة سند المشهور ما في خبر زرارة المشتمل على نفي التمتع على أهل مكة و من كان دون ثمانية و أربعين ميلا [١].
و في نص آخر تحديده بذلك أيضا من كل جانب [٢].
و أما الجماعة فقد يستند لهم بما ورد من التحديد بثمانية عشر ميلا [٣].
بناء على حمله على التقريب، و هو في غاية البعد، فلا بد من طرحه، لعدم عامل به.
و الأولى التشبث بمضمون الآية، من أنه فرض من لم يكن حاضر المسجد الحرام. و نفي حضوره يكون بحيث يصدق أنّ بينه و بين مكة مسافة السفر، و هو ليس إلّا أربع فراسخ.
و لكن في قبال هذا أيضا ما ورد بلسان «انه ليس لأهل مكة و لا أهل مرو و لا لأهل سرف متعة» [٤]. و سرف- بكسر الراء- أزيد من اثني عشر ميلا
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٨٧ باب ٦ من أبواب أقسام الحج حديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١٨٧ باب ٦ من أبواب أقسام الحج حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ١٨٨ باب ٦ من أبواب أقسام الحج حديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ١٨٦ باب ٦ من أبواب أقسام الحج حديث ١.