شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٨ - هذا، و من الواجبات العرضية ما يتحقق بالنيابة
و من ثمرات عدم الفورية جواز إجارة الأجير نفسه لسنة معيّنة لغيره، و بعدها لا يبقى مجال لسلطنة المالك على التفريغ في تلك السنة. لعدم قدرته.
لصحة الإجارة الجديدة. نعم مع الفورية ليس له إيجار نفسه في تلك السنة لآخر، لعدم القدرة.
و لو أكرهه شخص آخر في إيجاد الحج لغير المستأجر أولا، ففي ضمانه للمستأجر وجه، كصورة حبسه في تلك السنة، و لا يبعد أيضا ضمانه للأجير، لاحترام عمله، كما لا يبعد اجتزاء المنوب عنه بعمله.
هذا، و توهم كون حجّه في هذه السنة مملوكا للغير، فكيف يفي لفراغ ذمة غيره.
مدفوع بأنّ المستحق عليه الحج عنه، و هو لم يوجد، و إنما وجد ضده و هو خارج عن محط استحقاقه، غاية الأمر ليس له السلطنة عن تخلّفه، و أما عن إكراه غيره فقد وجد منه ما لا قصور في وفائه بغرض المنوب عنه الجديد، لعدم اقتضاء محبوبية الشيء مبغوضية ضده.
و لا يقاس المقام بصورة اقدام الأجير على الحج لغير مستأجره في السنة المعيّنة، فإن ظاهرهم فساد عمله، و عدم وقوعه عن المنوب عنه جديدا، و ذلك لأنّ سلطنة المستأجر على استيفاء حقه موجب لقصور سلطنة الأجير على نقيض ما استؤجر عليه و ضده، و لا جرم لا يكون للأجير سلطان على العمل المزبور.
و من المعلوم انّ نتيجة عدم سلطنة الشخص على الأعمال ليست إلّا حرمته، كيف و يمكن الفرار عنه بانّ مرجع عدم السلطنة على العمل تارة إلى جعل الشارع مثل هذا الحكم في مورد كان قادرا على العمل لولاه، ففي هذه الصورة يرجع سلب الشارع القدرة عنه تشريعا إلى تحريمه، و تارة إلى عدم صلاحية المورد لأصل جعل السلطنة نفيا و إثباتا، من جهة عدم اجتماعه مع