شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٦ - هذا، و من الواجبات العرضية ما يتحقق بالنيابة
احترام الأعمال.
مدفوع بأنّ المناط في انحلال العقود على الاستقلال كل عمل في الاتصاف بالمالية، لا على استقلاله في الوفاء بغرض المستأجر، و بعد فرض مالية كل عمل في حيال ذاته يقع في قباله قسط من الثمن، فيستحق الأجير هذا القسط بإزاء عمله، و إن فات منه بقية الأعمال كما لا يخفى.
هذا، ثم انه من التأمل فيما ذكرنا ظهر حال ما لو أحصر الأجير أو صدّ في سنة إجارته المعيّنة بعد دخول الحرم محرما، أو قبله كذلك، أو بعده محلا، إذ حكم استحقاق الأجير من المسمّى أو المثل حكم الفروض السابقة، نعم لا مجال للاجتزاء به في تفريغ ذمة الميت، إذ الدليل مختص بالموت، و لا يتعدّى إلى غيره، كما هو الشأن في حج نفسه.
و على أي حال ففي فرض تعيين السنة تنفسخ الإجارة بالنسبة إلى ما بقي من العمل، و ظاهر كلماتهم في المقام، و في كتاب الإجارة استحقاق الأجير مطلقا من المسمّى قبال ما أتى من العمل المستأجر عليه، و لكن القواعد تقتضي إجراء حكم تبعض الصفقة، فعلى فرض الإمضاء، فهو كذلك، و إلّا فلو فسخ فلا يستحق الأجير إلّا المثل، و تمام الكلام في كتاب الإجارة.
و لو لم يتعيّن عليه السنة، فتبقى الإجارة صحيحة، و يجب عليه إتيان العمل من قابل، و لا يستحق في إزاء ما أتى به حينئذ من المقدمة شيئا، و إن قلنا به في يغر المقام، إذ عقد إجارته ما اقتضى تعيين خصوص هذه السنة، فإقدامه على الأعمال المخصوصة في هذه السنة، عند عدم مطالبة المستأجر إتيانه فيها، باختيار نفسه لا بالتزام من الغير بخصوصه، نعم لو انطبق عليه الطبيعة يستحق المسمّى بإتيان معقد الإجارة، و مع عدم الانطباق فلا موجب لاستحقاقه على المستأجر شيئا.
و حينئذ لا مجال لمقايسة المقام من تلك الجهة بصورة تعيين السنة، كما في