شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧١ - و الواجب منه أيضا على أقسام،
و اليمين، فلا إشكال في وجوبه بذلك، لعموم «وجوب الوفاء بكل واحد منها»، بعد الفراغ عن مشروعية الحج و رجحانه في نفسه، كما قلنا.
كما إنه لا اشكال- بمقتضى قاعدة «عدم قدرة المملوك على شيء»- في عدم صحة نذر المملوك كسائر عقوده و إيقاعاته، إذا لم يراجع مولاه. و في إلحاق الزوجة و الولد بالمملوك في ذلك نظر، من ورود النص على البطلان في الثلاثة في باب اليمين [١]، و الأصحاب ألحقوا النذر باليمين في ذلك، خصوصا بعد إطلاق اليمين كثيرا في سائر المقامات على النذر [٢]، فيكشف عن عمومه بالنسبة إليه.
و من أن الإطلاق أعم من الحقيقة.
و المخالف في الإلحاق المزبور موجود ذكره في الجواهر [٣] فراجع، فلم يبق في البين إلّا دعوى عدم الفصل بين المملوك و الزوجة و الولد، و عهدتها على مدعيها، إذن فالتعدّي في النذر من المملوك إلى الزوجة و الولد، في غاية الإشكال، كما لا يخفى.
بل في بعض النصوص استثناء الحج من بطلان نذر الزوجة بدون اذن زوجها [٤]، و إن أشكل التشبث به بإعراض الأصحاب عن مضمونه، إلحاقا لهم ذلك بنذر المملوك، فالمسألة- بملاحظة عدم مساعدة النصوص للكلمات- في غاية الاشكال، و اللّٰه العالم.
[١] وسائل الشيعة ١٦: ١٢٨ باب ١٠ من أبواب الأيمان حديث ٢.
[٢] التهذيب ٨: ٣١٠ حديث ١١٤٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ١٩٨ باب ١٠ من أبواب النذر و العهد حديث ١.
[٤] الوسائل باب ١٥ من كتاب النذر و العهد حديث ١.