شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣ - و يعتبر في المستحقين الايمان غير المؤلفة،
لا يعرف الحق و لا ينصب، حتى مع التمكن من المؤمن [١]، و الظاهر أنها غير معمول بها بإطلاقها، نعم يجوز الإعطاء لهم إذا أنيط حفظ دم محترم أو مصلحة نوعية، لكن من سهم سبيل اللّٰه، كما هو الشأن في فرض صدق مثل هذا العنوان لحفظ حيوان محترم، فإنّ مصرفه مطلق الخيرات، لكن إنما يصح ذلك في غير الناصب، لأنه أنجس من الكلب بل تجب إبادته، إذ لا احترام لمثله.
و لعل ما في النص المزبور من إعطاء من لا يعرف الحق، هو من هذا الباب، و بعنوان ثانوي، لا أنه من الفقراء المستحقين للزكاة بهذا العنوان، جمعا بينه و بين ما تقدّم من اختصاص الزكاة بالشيعة.
ثم انّ المراد من أهل المعرفة، الأعم من معرفتهم تفصيلا أو إجمالا، و لعل هذا الأخير هو المراد من المستضعفين من شيعة آل محمد (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فتوهم بعضهم عدم استحقاقهم للزكاة منظور فيه.
و لا إشكال أيضا في أنه يعطى أولاد المؤمنين، للنصوص المستفيضة، و في عناوين الأخبار تارة: عيال المسلمين [٢]، و اخرى: ذرية الرجل المسلم [٣]، و ثالثة: ولد الحر الصغير [٤]، و ظاهر الأولين أعم من الذكر و الأنثى و الخنثى.
و في إطلاق المسلم لغير المؤمن اشكال، لمعهوديته في باب الزكاة، و لو بقرينة الأخبار السابقة أو بقرينة فهم الأصحاب من الصدر الأول.
و الظاهر شمولها لمن كان أبوه مؤمنا، لصدق ذرية المؤمن عليه، بل ربما
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٥١ باب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٥٦ باب ٦ من أبواب المستحقين حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٥٦ باب ٦ من أبواب المستحقين حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٥٥ باب ٦ من أبواب المستحقين حديث ١.