شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٤ - و أما شرائط وجوب القضاء فهي أيضا أمور،
اشتمل على القضاء، على الفضيلة. و تقدّم شرح القاعدة و رفع الاشكال المشهور عنها، الجاري في قضاء أمثال الصوم من العبادات، فراجع.
و المرتد مطلقا يقضي ما فاته زمان ردته مع تمكنه، و إن لم تسقط عنه العقوبة بتقصيره في مقدماته، مع عدم تمكنه فعلا. و عمدة الوجه فيه تخصيص الأصحاب قاعدة «الجب» بغيره، و تقدّم وجهه في كتاب الطهارة.
و حينئذ فعموم «من فاتته فريضة» يقتضي وجوب قضاء صومه، و هذا المضمون معمول به لدى الأصحاب على وجه يجبر سند الرواية و إن كانت عامية. و معه لا يبقى مجال للتشكيك في وجوب قضاء مطلق ترك الصوم، حتى غير المستند إلى إفطاره، من غير جهة ارتداده، كما لا يخفى.
و يتخيّر قاضي رمضان في إتمامه إلى الزوال، فيتعيّن بعده، على المشهور، لصحيح ابن سنان عن الصادق ٧: «صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك و بين الليل متى ما شئت، و صوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس» [١]. و إطلاقه يشمل قضاء غير رمضان أيضا، لو لا دعوى انصرافه إلى الفريضة الذاتية، كما عليه المشهور، حيث خصّوا الحكم بقضاء رمضان. و في المقام نصوص اخرى [٢] مختصة به أيضا.
و ما في صحيح ابن الحجّاج و زرارة من وجوب الإمساك قبل الزوال في قضاء رمضان [٣]، محمول على الفضيلة، كما هو الشأن في أمره في الأخيرة [٤]
[١] وسائل الشيعة ٧: ١٠ باب ٤ من أبواب وجوب الصوم حديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ١٠ باب ٤ من أبواب وجوب الصوم.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٩ باب ٤ من أبواب وجوب الصوم حديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٢٥٤ باب ٢٩ من أبواب وجوب الصوم حديث ٣.