شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨ - و لو ادعى دينا لا يتمكن من أدائه يسمع،
و عدمه بالجواز في الأول [١]. و يمكن أن يقيّد بها الاحتساب و المقاصّة أيضا، لعدم الفصل، و بعد هذا النص المفصّل لا مجال لبعض الاجتهادات على ما في المطولات.
و أيضا تقدّم عدم البأس بأداء دين الغارم إذا لم يتمكن من الأداء
و إن كان واجب النفقة للغير، و في ذلك أيضا لا فرق بين الحي و الميت، و في النص تصريح بجواز أداء الابن دين أبيه، و فيه: «و من أحق من أبيه؟» [٢].
و لكن في نص آخر: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا: الأب، و الأم، و الولد، و المملوك، و المرأة، و ذلك لأنهم عياله لازمون له» [٣].
و لا يخفى انّ هذا الخبر لا يصلح للمعارضة مع النص الآنف، لو كان المراد من قوله: «لازمون له» كونهم من اتباعه بحيث يمنع من صدق إعطاء الزكاة للغير، و إلّا فلو كان المراد أنهم بملازمته في النفقة لا يعدّون فقراء، فلا يصلح للمعارضة، إذ لا يمنع ذلك من إعطائهم من سهم الغارمين، و قد تقدّم انّ اعتبار الفقر في الغارم ليس بمثابة يشمل هذا المعنى أيضا، كما لا يخفى.
و لو ادعى دينا لا يتمكن من أدائه يسمع،
لنص الحسنين ٨ السابق، لا لمحض الدعوى بلا معارض، بحجة انه لا يعلم إلّا من قبله، كي يستشكل فيه بما قلناه هناك، كما لا يخفى. و تقدّم أيضا إمكان التعدّي إلى
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٧٦ باب ٢٢ من أبواب المستحقين حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٧٢ باب ١٨ من أبواب المستحقين حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٦٥ باب ١٣ من أبواب المستحقين حديث ١.