شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦١ - و هذه المفطرات السبعة المذكورة في المتن توجب القضاء و الكفارة
بالنصوص الخاصة التي عقد في الوسائل بابا لذلك، بل في بعضها «انه رزق رزقه اللّٰه» [١]، الظاهر في جريانه في كل صوم. و يتعدّى منه إلى كل مفطر، عدا البقاء على الجنابة، على ما تقدّم فيه من التفصيل.
و أيضا لا اشكال عندهم في خروج صورة الجهل بالطلوع، بعد الفحص بنفسه على الفجر في الصوم المعيّن، للنص [٢]، و كذلك في صورة الاعتقاد بدخول الليل لعلّة سماوية، ظنا كان أو علما، للنصوص المستفيضة [٣].
و أما لو كان جازما بعدم المفطرية المعبّر عنه في كلماتهم بالجهل بها، ففيها خلاف بين الأصحاب، و منشأه ورود النص تارة بلسان: الرجل أتى أهله في شهر رمضان .. و هو لا يرى إلّا أنّ ذلك حلال له، قال: «ليس عليه شيء» [٤].
و اخرى بلسان: «أيّما امرء ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه» [٥].
و ظاهر الأخير و إطلاق كلماتهم عدم الفرق فيه أيضا بين أقسام الصيام، و المشهور على ثبوت البطلان مع الجهل المزبور مطلقا، و عمدة نظرهم إلى منع الإطلاق في نفي الشيء بالنسبة إلى القضاء، بعد ما كان نفي الكفارة و العقوبة- بالمناسبة الارتكازية- قدرا متيقنا منه، فتبقى المطلقات على حالها.
ثم انّ مجرى القاعدة- بعد ما كان هو صورة التعمد بالأكل و غيره- ففي كل مورد لا يصدق ذلك، إما للغفلة عن أكله، أو لصدوره بلا إرادة رأسا،
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٢ باب ٩ من أبواب ما يمسك عنه.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٨٢ باب ٤٤ من أبواب ما يمسك عنه حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٨٦ باب ٥٠ من أبواب ما يمسك عنه.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٤ باب ٢ من أبواب كفارة الاستمتاع حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٤ باب ٣٠ من أبواب الخلل حديث ١.