شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣٩ - الباب الأول في حقيقة الصوم
كل ليلة، كما اختاره العلّامة الأستاذ أيضا في تكملته فراجع.
و احتاط بعض الأساطين- أيضا في حاشيته- بتجديدها في جميع الليالي، و الأقوى وجوب التجديد، لعموم النص، و اللّٰه العالم.
و يوم الشك يصام ندبا عن شعبان، فإن اتفق من رمضان أجزأ بلا إشكال في الاجتزاء به فتوى و نصا [١]، بل و قاعدة، في صورة قصد الأمر الفعلي، المعتقد انه من شعبان ظاهرا، مع قصده الإتيان أيضا و لو كان من رمضان. و هذا معنى جعل أمره الفعلي داعيا بنحو تعدد المطلوب، و أما لو جعل أمره المحكوم بكونه من شعبان داعيا بنحو وحدة المطلوب، الراجع إلى قصده الصوم بشرط كونه من شعبان لا من رمضان، ففي الاجتزاء به بحسب القواعد اشكال.
و حينئذ ربما يدّعى انّ محط نظر النصوص الخاصة إلى هذه الصورة، و ذلك لأن ظاهر قوله «إنما يصام يوم الشك من شعبان» [٢] كون نظر الحصر الى نفي قصد الصوم من رمضان، و لو بنحو تعدد المطلوب ضمنا. مع انه لو كان القصد بالنحو الأول فقبوله من رمضان يكون وفق القاعدة لا على خلافها، كي يحتاج القبول الى تفضله تعالى.
اللهم إلّا أن يقال: انّ الغرض من الحصر المزبور أنّ القصد الجزمي لا يكاد يتعلّق إلّا بصوم شعبان، و لو من جهة قيام الأمر الظاهري على البناء على كونه من شعبان، فله القصد إليه بنحو الجزم الى هذا العنوان. و هذا بخلاف عنوان رمضان، فإنّه ليس له القصد إليه بنحو الجزم مع فرض الشك
[١] وسائل الشيعة ٧: ١٢ باب ٥ من أبواب وجوب الصوم.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ١٣ باب ٥ من أبواب وجوب الصوم حديث ٤.