شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣٧ - الباب الأول في حقيقة الصوم
بناء على عدم إهمالها من تلك الجهة. و لا أقل من استصحابها المؤثر في وجوب قضائها، و لازمة عدم إلحاق السكر بالإغماء أيضا، فضلا عن غيره من الأعذار.
كما انّ في إلحاق الإغماء بالاختيار بالإغماء الخارج عن الاختيار نظر، لعدم شمول العلّة له، فالعلّة تخصص دائرة معلوله به. كما تعمم على فرض الجبر بالعمل، فلو لا استفادة الإجماع من إطلاق كلماتهم في الإغماء، علاوة على إطلاق النصوص، كان الإلحاق المزبور مورد نظر.
اللهم إلّا أن يدّعى انصراف الكلمات و النصوص أيضا الى المتعارف منه، الخارج عن الاختيار، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر انه- في فرض جواز التجديد- لا بد أن يقتصر في الفرائض المعينة أو الموسعة على مقدار حصول الزوال، فإذا زالت الشمس فات وقتها و وجب الإمساك في رمضان و المعيّن بلا إشكال في الأول فتوى. و لعله من جهة إطلاق النهي عن الأكل و الشرب و الجماع في نهار رمضان، على وجه يتعدّى الى غيرها من بقية المفطرات أيضا. لو لا دعوى انصرافها إلى إتيانها بعنوان المفطرية على اشكال فيه، خصوصا في الجماع الواقع موضوعا للكفارة، و لذا يلتزمون بتكررها عند تكراره، مع انّ الثاني لا يكون مفطرا.
و بالجملة لا إشكال في المسألة بالنسبة إلى رمضان للإجماع، و قد يتشبث في المقام بقاعدة الميسور. و فيه نظر، لتباين الصوم- بانظارهم- لعنوان الإمساك و إن كان بحسب الصورة شبيها به، و لكن ليس ذلك بارتكاز أذهانهم ميسور الصوم، بل ربما لا تكون بينهما شباهة صورية أيضا، كما لو أكل عمدا، فإنّه يجب عليه الإمساك مهما أمكن عن البقية، فمدرك وجوب