شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٣٦ - الباب الأول في حقيقة الصوم
كما انّ في النوافل أيضا يجوز التجديد إلى الغروب، للنصوص المستفيضة، و وضوح المسألة مغن عن التعرض لها تفصيلا، فاوكلنا مثلها إلى المطولات.
ثم انّ مقتضى القاعدة في موارد الأعذار غير المنصوص عليها، كالمرض و النسيان- بناء على عدم التعدّي في الحكم بالتجديد إليهما- وجوب قضاء الصوم بمجرد عدم التبييت، لشمول إطلاق مادة التكليف لمثلها.
نعم لا يجب التجديد، لعدم صلاحية مثل هذا العمل للصحة، لفقد جزئه الذي هو النية، و لو لم تثبت مانعيتها عن الصحة. و لازمة تسرية الحكم المزبور إلى الإغماء و السكر أيضا. و لكن في الإغماء كان بناؤهم على نفي وجوب القضاء للتعليل الوارد فيه «بما غلب» الجاري في المقام، بعد تطبيق الامام ذلك على الصلاة، علاوة على النصوص المستفيضة الواردة في المغمى عليه يوما، بأنه لا يقضي صومه و لا صلاته [١]، و بالملازمة يستكشف عدم كونها فريضة.
و إطلاق العلّة و الكلمات يشمل صورة التبييت أيضا.
و في إلحاق السكر الخارج عن الأسباب الاختيارية به وجه، لعموم العلة.
بل ربما يصلح للتعدّي إلى النوم و النسيان الخارجين عن العادة، إذا كان بالغا حد المرض الإلهي.
و لكن ظواهر كلماتهم انهم غير ملتزمين به، و لعله من جهة عدم اعتنائهم بالعلة في غير موردها، و بمثل ذلك تصير العلة موهونة، يحتاج العمل بها الى الجبر بعمل الأصحاب، فما لم يحرز عملهم- و لو من جهة عدم تعرضهم للإلحاق، بل و أطلقوا وجوب القضاء على ترك الصوم لعذر- يرجع الى إطلاقات الفريضة،
[١] وسائل الشيعة ٧: ١٦٢ باب ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ٦.