شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٨ - و من الأنفال أيضا الغنائم المأخوذة بغير اذن الامام،
و قد أبيح المساكن و المتاجر و المناكح بلا اشكال فيها، و في رواية أبي سيار: تحليل الأراضي إلى قيام القائم [١] و في جملة نصوص اخرى:
التعليلات الواردة تارة لطيب الميلاد، و اخرى بصحة العبادة و طيب الولادة و تزكية الأموال، كما في المرسلة المشتملة على الثلاثة الأخيرة [٢].
و الظاهر اختصاص التعليلات بالثلاثة المعروفة، من المناكح و المساكن و المتاجر، فيما يكون مال تجارته مال الامام من الأنفال، فكان تسهيلا على الشيعة بملاحظة كثرة ابتلائهم بها، فلا يتعدّى إلى غيرها.
و يشهد لذلك تعلّق التحليل بنفس التجارة لا بخصوص ربحها، فيكشف عن انّ موضوع التحليل التجارة الواردة من الأول على مال الامام ٧، و هو ليس إلّا عبارة عن سبي الإماء أو الشراء من السابي، الواقع على مال الإمام، أو غيره من بقية أمواله و بعد ذلك لا مجال للتعدّي من التعليلات إلى غير ذلك.
هذا كله في الأنفال التي لم يعلم بمطالبة الإمام اللاحق، فتستصحب إباحتها، لو لا دعوى عدم إمكان إثبات إضافتها إلى الامام اللاحق إلّا بالأصل المثبت، و هو غير حجة. فلا بد حينئذ من التشبث بإطلاق دليل التحليل، و لو من حيث أفراد الشيعة، إذ به يرفع إهماله من حيث الزمان لو كان.
و أما ما ثبت مطالبة الإمام اللاحق فيه كالخمس، فلا مجال للتشبث بإطلاقها أيضا.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٨٢ باب ٤ من أبواب الأنفال حديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٨٠ باب ٤ من أبواب الأنفال حديث ٥.