شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٨ - تذييل فيه تحقيق
فعمدة ما يهمنا من أخبار التحليل، ما كان على أحد الوجهين، من دون نظر إلى غيرهما، و لو كان ألف ألف.
و حينئذ فغاية ما ظفرنا عليه من القسمين المزبورين ما في رواية أبي خديجة: من تحليل الخمس من الإماء و المواريث و التجارات على الشيعة، مصرّحا فيها: «إلى يوم القيامة» [١]، و ما في التوقيع الوارد على إسحاق بن يعقوب بخط صاحب الزمان نفسي فداه: «و أما الخمس فقد أبيح لشيعتنا و جعلوا منه في حل الى أن يظهر أمرنا، لتطيب ولادتهم» [٢].
و أما التحليلات الواردة فغالبها من الصادق و الباقر ٨، فليس فيها عموم زماني غير ما عرفت، فهي من حيث الزمان غالبا مهملة، لو لا دعوى كفاية إطلاقها من حيث أفراد الشيعة. و لكن يكفي لتقييدها بزمانهم ما ورد من النصوص المستفيضة بمطالبة الخمس، كمطالبة ثامن الأئمة عليه آلاف الصلاة و التحية، و شدة منعه عن حبسهم الخمس [٣].
نعم قد يعارض هذه النصوص ما في خبر أبي خديجة [٤]، و ذلك بناء على عدم جهلهم بالموضوعات، و إلّا فبناء على ما توهمه بعض الأعاظم، أمكن دعوى كون نظره ٧ التحليل العام زمانا، برجاء إمضاء اللاحق، فربما يرى اللاحق مصلحة شخصية في المطالبة و عدم إمضاء فعل الامام ٧ السابق من التحليل.
و لكن عهدة هذا الكلام على مدعيه، و إلّا فعلى فرض المعارضة قد يدّعي أخصية خبر التحليل عن مورد مطالبة ثامن الأئمة.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٩ باب ٤ من أبواب الأنفال حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٨٤ باب ٤ من أبواب الأنفال حديث ١٦.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٥ باب ٣ من أبواب الأنفال حديث ٢ و ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٩ باب ٤ من أبواب الأنفال حديث ٤.